{"id":"112820","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:249-251 (jilid 2 hlm. 496)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":249,"ayah_end":251,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":496,"display_text":"َمْ يَخْرُجْ مَعَهُمْ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ طَالُوتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيئًا، يُوحَى إِلَيْهِ:\nإِمَّا اسْتِنَادًا لِإِخْبَارٍ تَلقاهُ من صمويل، وَإِمَّا لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ أَنْ يَخْتَبِرَهُمْ بِالشُّرْبِ مِنَ النَّهَرِ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا فِي ذَلِكَ، فَأَخْبَرَ عَنِ اجْتِهَادِهِ، إِذْ هُوَ حُكْمُ اللَّهِ فِي شَرْعِهِمْ فَأَسْنَدَهُ إِلَى اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ مَعْنَى قَوْلِ عُلَمَاءِ أُصُولِ الْفِقْهِ إِنَّ الْمُجْتَهِدَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا ظَهَرَ لَهُ بِاجْتِهَادِهِ إِنَّهُ دِينُ اللَّهِ أَوْ لِأَنَّهُ فِي شَرْعِهِمْ أَنَّ اللَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الْجَيْشِ طَاعَةَ أَمِيرِهِمْ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ، وَطَاعَةُ الْمَلِكِ فِيمَا يَرَاهُ مِنْ مَصَالِحِهِمْ، وَكَانَ طَالُوتُ قَدْ رَأَى أَنْ يَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ وَمِقْدَارَ صَبْرِهِمْ بِهَذِهِ الْبَلْوَى فَجَعَلَ الْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ إِذْ قَدْ أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}