{"id":"112932","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:255 (jilid 3 hlm. 20)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":255,"ayah_end":255,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":20,"display_text":"دِيمُ الْمَجْرُورِ مِنْ قَصْرِ ذَلِكَ الْمِلْكِ عَلَيْهِ تَعَالَى قَصْرَ قَلْبٍ، فَبَطَلَ وَصْفُ الْإِلَهِيَّةِ عَن غَيره تَعَالَى، بِالْمُطَابَقَةِ. وَبَطَلَ حَقُّ الْإِدْلَالِ عَلَيْهِ وَالشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ- الَّتِي لَا تُرَدُّ- بِالِالْتِزَامِ، لِأَنَّ الْإِدْلَالَ مِنْ شَأْنِ الْمُسَاوِي وَالْمُقَارِبِ، وَالشَّفَاعَةُ إِدْلَالٌ. وَهَذَا إِبْطَالٌ لِمُعْتَقَدِ مُعْظَمِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُثْبِتُوا لِآلِهَتِهِمْ وَطَوَاغِيتِهِمْ\nأُلُوهِيَّةً تَامَّةً، بَلْ قَالُوا: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يُونُس: ١٨] وَقَالُوا: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: ٣] ، فَأَكَّدَ هَذَا الْمَدْلُولَ بِالصَّرِيحِ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَمَّا قَبْلَهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}