{"id":"113045","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:263-264 (jilid 3 hlm. 45)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":263,"ayah_end":264,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":45,"display_text":"، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَجِدُ شَرِيعَةً سَدَّدَتِ السَّهْمَ لِهَذَا الْغَرَضِ. وَعَرَفَتْ كَيْفَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُسْتَحَبِّ فِيهِ وَالْمُفْتَرَضِ. وَمثل هَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُبَارَكَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ تَصَرَّفَتْ فِي\nنِظَامِ الثَّرْوَةِ الْعَامَّةِ تَصَرُّفًا عَجِيبًا أَقَامَتْهُ عَلَى قَاعِدَةِ تَوْزِيعِ الثَّرْوَةِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُمَّةِ، وَذَلِكَ بِكِفَايَةِ الْمُحْتَاجِ مِنَ الْأُمَّةِ مَؤُونَةَ حَاجَتِهِ، عَلَى وُجُوهٍ لَا تَحْرِمُ الْمُكْتَسِبَ لِلْمَالِ فَائِدَةَ اكْتِسَابِهِ وَانْتِفَاعِهِ بِهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ.\nفَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَتْ بِهِ تَأْمِينُ ثِقَةِ الْمُكْتَسِبِ- بِالْأَمْنِ عَلَى مَالِهِ- مِنْ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ مُنْتَزِعٌ إِذْ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [النِّسَاء: ٢٩]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}