{"id":"113112","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:269 (jilid 3 hlm. 61)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":269,"ayah_end":269,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":61,"display_text":"نَفَاسَةِ مَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَتَنْبِيهُهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ قَدْ أَصْبَحُوا بِهِ حُكَمَاءَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَاهِلِيَّة جُهَلَاءَ. فَالْمَعْنَى: هَذَا مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي آتَاكُمُ اللَّهُ، فَهُوَ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ [الْبَقَرَة: ٢٣١] .\nقَالَ الْفَخْرُ: «نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي لِأَجْلِهِ وَجَبَ تَرْجِيح وعد الرحمان عَلَى وَعْدِ الشَّيْطَانِ هُوَ أنّ وعد الرحمان تُرَجِّحُهُ الْحِكْمَةُ وَالْعَقْلُ، وَوَعْدَ الشَّيْطَانِ تُرَجِّحُهُ الشَّهْوَةُ وَالْحِسُّ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمَا يَأْمُرَانِ بِتَحْصِيلِ اللَّذَّةِ الْحَاضِرَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ حُكْمَ الْحِكْمَةِ هُوَ الْحُكْمُ الصَّادِقُ الْمُبَرَّأُ عَنِ الزَّيْغِ، وَحُكْمَ الْحِسِّ وَالشَّهْوَةِ يُوقِعُ فِي الْبَلَاءِ وَالْمِحْنَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}