{"id":"113114","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:269 (jilid 3 hlm. 61)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":269,"ayah_end":269,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":61,"display_text":"لِ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ الْعِلْمِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ: نَزَلَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ، وَعُقُولِ الْيُونَانِ، وَأَيْدِي الصِّينِيِّينَ. وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحُكْمِ- وَهُوَ الْمَنْعُ- لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْغَلَطِ وَالضَّلَالِ، قَالَ تَعَالَى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود: ١] ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي اللِّجَامِ وَتُجْعَلُ فِي فَمِ الْفَرَسِ، حَكَمَةً.\nوَمَنْ يَشَاءُ اللَّهُ تَعَالَى إِيتَاءَهُ الْحِكْمَةَ هُوَ الَّذِي يَخْلُقُهُ مُسْتَعِدًّا إِلَى ذَلِكَ، مِنْ سَلَامَةِ عَقْلِهِ وَاعْتِدَالِ قُوَاهُ، حَتَّى يَكُونَ قَابِلًا لِفَهْمِ الْحَقَائِقِ مُنْقَادًا إِلَى الْحَقِّ إِذَا لَاحَ لَهُ، لَا يَصُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ هَوًى وَلَا عَصَبِيَّةٌ وَلَا مُكَابَرَةٌ وَلَا أَنَفَةٌ، ثُمَّ يُيَسِّرُ لَهُ أَسْبَابَ ذَلِكَ مِنْ حُضُورِ الدُّعَاةِ وَسَلَامَةِ الْبُقْعَةِ مِنَ الْعُتَاةِ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ تَوَجُّهُهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}