{"id":"113115","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:269 (jilid 3 hlm. 61)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":269,"ayah_end":269,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":61,"display_text":"فَةٌ، ثُمَّ يُيَسِّرُ لَهُ أَسْبَابَ ذَلِكَ مِنْ حُضُورِ الدُّعَاةِ وَسَلَامَةِ الْبُقْعَةِ مِنَ الْعُتَاةِ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ تَوَجُّهُهُ إِلَى اللَّهِ بِأَنْ يَزِيدَ أَسْبَابَهُ تَيْسِيرًا وَيَمْنَعَ عَنْهُ مَا يَحْجُبُ الْفَهْمَ فَقَدْ كَمُلَ لَهُ التَّيْسِيرُ. وَفُسِّرَتِ الْحِكْمَةُ بِأَنَّهَا مَعْرِفَةُ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ بِمَا تَبْلُغُهُ الطَّاقَةُ، أَيْ بِحَيْثُ لَا تَلْتَبِسُ الْحَقَائِقُ الْمُتَشَابِهَةُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ وَلَا يَغْلَطُ فِي الْعِلَلِ وَالْأَسْبَابِ.\nوَالْحِكْمَةُ قُسِّمَتْ أَقْسَامًا مُخْتَلِفَةَ الْمَوْضُوعِ اخْتِلَافًا بِاخْتِلَافِ الْعُصُورِ وَالْأَقَالِيمِ. وَمَبْدَأُ ظُهُورِ عِلْمِ الْحِكْمَةِ فِي الشَّرْقِ عِنْدَ الْهُنُودِ الْبَرَاهِمَةِ وَالْبُوذِيِّينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الصِّينِ\nالْبُوذِيِّينَ، وَفِي بِلَادِ فَارِسَ فِي حِكْمَةِ زَرَادِشْتَ، وَعِنْدَ الْقِبْطِ فِي حِكْمَةِ الْكَهَنَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}