{"id":"113137","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:271 (jilid 3 hlm. 67)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":271,"ayah_end":271,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":67,"display_text":"٢٧٠] قَدْ كَانَ قَوْلًا فَصْلًا فِي اعْتِبَارِ نِيَّاتِ الْمُتَصَدِّقِينَ وَأَحْوَالِ مَا يُظْهِرُونَهُ مِنْهَا وَمَا يُخْفُونَهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ. فَهَذَا الِاسْتِئْنَافُ يَدْفَعُ تَوَهُّمًا مِنْ شَأْنِهِ تَعْطِيلُ الصَّدَقَاتِ وَالنَّفَقَاتِ، وَهُوَ أَنْ يُمْسِكَ الْمَرْءُ عَنْهَا إِذَا لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ظُهُورِهَا فَيَخْشَى أَنْ يُصِيبَهُ الرِّيَاءُ.\nوَالتَّعْرِيفُ فِي قَوْلِهِ: الصَّدَقاتِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى الْعُمُومِ فَيَشْمَلُ كُلَّ الصَّدَقَاتِ فَرْضَهَا وَنَفْلَهَا، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَوْقِعِ هَذِهِ الْآيَةِ عَقِبَ ذِكْرِ أَنْوَاعِ النَّفَقَاتِ.\nوَجَاء الشَّرْط بإن فِي الصَّدَقَتَيْنِ لِأَنَّهَا أَصْلُ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ، وَلَا مُقْتَضًى لِلْعُدُولِ عَنِ الْأَصْلِ، إِذْ كِلْتَا الصَّدَقَتَيْنِ مُرْضٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَفْضِيلُ صَدَقَةِ السِّرِّ قَدْ وَفَى بِهِ صَرِيحُ قَوْلِهِ:\nفَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}