{"id":"113402","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:283 (jilid 3 hlm. 125)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":283,"ayah_end":283,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":125,"display_text":"دْلِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ الِامْتِنَاعِ مِنَ الْكِتَابَةِ بَيْنَ الْمُتَدَايِنَيْنِ، وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ كُلِّهَا. فَكَانَ هَذَا النَّهْيُ- بِعُمُومِهِ- بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِأَحْكَامِ الشَّهَادَةِ فِي الدَّيْنِ.\nوَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ نَهْيٌ، وَأَنَّ مُقْتَضَى النَّهْيِ إِفَادَةُ التَّكْرَارِ\nعِنْدَ جُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ: أَيْ تَكْرَارِ الِانْكِفَافِ عَنْ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ فِي أَوْقَاتِ عُرُوضِ فِعْلِهِ، وَلَوْلَا إِفَادَتُهُ التَّكْرَارَ لَمَا تَحَقَّقَتْ مَعْصِيَةٌ، وَأَنَّ التَّكْرَارَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّهْيُ تَكْرَارٌ يَسْتَغْرِقُ الْأَزْمِنَةَ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا دَاعٍ لِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً بِحَقٍّ أَلَّا يَكْتُمَهُ عِنْدَ عُرُوضِ إِعْلَانِهِ: بِأَنْ يُبَلِّغَهُ إِلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ، أَوْ يَقْضِيَ بِهِ، كُلَّمَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}