{"id":"113695","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:19 (jilid 3 hlm. 191)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":191,"display_text":"تَكُنْ فِكْرَةُ النَّاسِ تَعْدُو هَذِهِ الْحَالَةَ، وَبِذَلِكَ لم يكن لإحدى الْجَمَاعَاتِ شُعُورٌ بِمَا يَجْرِي لَدَى جَمَاعَةٍ أُخْرَى، فَضْلًا عَنِ التَّفْكِيرِ فِي اقتباس إِحْدَاهَا مِمَّا\nيَجْرِي لَدَى غَيْرِهَا، وَتِلْكَ حَالَةُ قَنَاعَةِ الْعَيْشِ، وَقُصُورِ الْهِمَّةِ، وَانْعِدَامِ الدَّوَاعِي فَإِذَا حَصَلَتِ الْأَسْبَابُ الْآنِفَةُ عَدَّ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّعَادَةِ.\nوَكَانَ التَّبَاعُدُ بَيْنَ الْجَمَاعَاتِ فِي الْمُوَاطِنِ مَعَ مَشَقَّةِ التَّوَاصُلِ، وَمَا يَعْرِضُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْطَارِ وَالْمَتَاعِبِ، حَائِلًا عَنْ أَنْ يُصَادِفَهُمْ مَا يُوجِبُ اقْتِبَاسَ الْأُمَمِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ وَشُعُورَ بَعْضِهَا بِأَخْلَاقِ بَعْضٍ، فَصَارَ الصَّارِفُ عَنِ التَّعَاوُنِ فِي الْحَضَارَةِ الْفِكْرِيَّةِ مَجْمُوعَ حَائِلَيْنِ: عَدَمِ الدَّاعِي، وَانْسِدَادِ وَسَائِلِ الصُّدْفَةِ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا يَعْرِضُ مِنْ وِفَادَةِ وَافِدٍ، أَوِ اخْتِلَاطٍ فِي","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}