{"id":"114004","document_id":"75","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:59-60 (jilid 3 hlm. 263)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":263,"display_text":"خَلْقًا غَيْرَ مُعْتَادٍ، لَكُمْ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا خَلْقَهُ الْعَجِيبَ مُوجِبًا لِلْمَسِيحِ نِسْبَةً خَاصَّةً عِنْدَ اللَّهِ وَهِيَ الْبُنُوَّةُ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ:\nعِنْدَ اللَّهِ نَفْسَ الْأَمْرِ وَالْوَاقِع.\nوَالضَّمِيرُ فِي خَلَقَهُ لِآدَمَ لَا لِعِيسَى إِذْ قَدْ عَلِمَ الْكُلُّ أَنَّ عِيسَى لَمْ يُخْلَقْ مِنْ تُرَابٍ، فَمَحَلُّ التَّشْبِيهِ قَوْلُهُ: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.\nوَجُمْلَةُ خَلَقَهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ كَمَثَلِ آدَمَ.\nوَثمّ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ فَإِنَّ تَكْوِينَهُ بِأَمْرِ كُنْ أَرْفَعُ رُتْبَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ تُرَابٍ، وَهُوَ أَسْبَقُ فِي الْوُجُودِ وَالتَّكْوِينُ الْمشَار إِلَيْهِ بكن: هُوَ تَكْوِينُهُ عَلَى الصِّفَةِ الْمَقْصُودَةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ:\nكَوَّنَهُ مِنْ تُرَابٍ وَلَمْ يَقُلْ: قَالَ لَهُ كُنْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ، بَلْ قَالَ خَلَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}