{"id":"114327","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:104-105 (jilid 4 hlm. 38)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":38,"display_text":"ُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ، وَلَا جَرَمَ فَهُمُ الَّذِينَ تَلَقَّوُا الشَّرِيعَةَ مِنْ رَسُول الله ﷺ مُبَاشَرَةً، فَهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِتَبْلِيغِهَا. وَأَعْلَمُ بِمَشَاهِدِهَا وَأَحْوَالِهَا، وَيَشْهَدُ لهَذَا\nقَوْله ﷺ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ: «لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ»\nوَإِلَى هَذَا الْمَحْمَلِ مَالَ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.\nوَيَجُوزُ أَيْضًا عَلَى اعْتِبَارِ الضَّمِيرِ خِطَابًا لأَصْحَاب محمّد ﷺ، أَنْ تَكُونَ (مِنْ) لِلتَّبْعِيضِ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْأُمَّةِ الْجَمَاعَةُ وَالْفَرِيقُ، أَيْ: وَلْيَكُنْ بَعْضُكُمْ فَرِيقًا يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ فَيَكُونُ الْوُجُوبُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَالَ الضَّحَّاكُ، وَالطَّبَرِيُّ: أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}