{"id":"114330","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:104-105 (jilid 4 hlm. 39)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":39,"display_text":"ى هَذَا فَيَكُونُ الْمَأْمُورُ جَمَاعَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ حُصُولُ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي فُرِضَ عَلَى الْأُمَّةِ وُقُوعُهُ.\nعَلَى أَنَّ هَذَا الِاعْتِبَارَ لَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ تَكُونَ (مِنْ) بَيَانِيَّةً بِمَعْنَى أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْأُمَّةَ وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِمْ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، إِقَامَةُ ذَلِكَ فِيهِمْ وَأَنْ لَا يَخْلُوا عَنْ ذَلِكَ عَلَى حَسْبِ الْحَاجَةِ وَمِقْدَارِ الْكَفَاءَةِ لِلْقِيَامِ بِذَلِكَ، وَيَكُونُ هَذَا جَارِيًا عَلَى الْمُعْتَادِ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ وَصْفِ الْقَبِيلَةِ بِالصِّفَاتِ الشَّائِعَةِ فِيهَا الْغَالِبَةِ عَلَى أَفْرَادِهَا كَقَوْلِهِمْ: بَاهِلَةُ لِئَامٍ، وَعُذْرَةُ عُشَّاقٍ.\nوَعَلَى هَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ تَجْرِي الِاعْتِبَارَاتُ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا كَمَا سَيَأْتِي.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}