{"id":"114335","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:104-105 (jilid 4 hlm. 40)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":40,"display_text":"َلِكَ يَكُونُ عَطْفُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَيْهِ مِنْ عَطْفِ الشَّيْءِ عَلَى مُغَايِرِهِ، وَهُوَ أَصْلُ الْعَطْفِ. وَقِيلَ: أُرِيدَ بِالْخَيْرِ مَا يَشْمَلُ جَمِيعَ الْخَيْرَاتِ، وَمِنْهَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَكُونُ الْعَطْفُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ.\nوَحُذِفَتْ مَفَاعِيلُ يَدْعُونَ وَيَأْمُرُونَ وَيَنْهَوْنَ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ أَيْ يَدْعُونَ كُلَّ أَحَدٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يُونُس: ٢٥] .\nوَالْمَعْرُوفُ هُوَ مَا يُعْرَفُ وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْمَقْبُولِ الْمَرْضِيِّ بِهِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا كَانَ مَأْلُوفًا مَقْبُولًا مَرْضِيًّا بِهِ، وَأُرِيدَ بِهِ هُنَا مَا يُقْبَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعُقُولِ، وَفِي الشَّرَائِعِ، وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّلَاحُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْعَوَارِضِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}