{"id":"114338","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:104-105 (jilid 4 hlm. 41)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":41,"display_text":"ونِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ [آل عمرَان: ١١٠] الْآيَة. وَمُسَاوَاةُ مَعْنَيَيِ الْآيَتَيْنِ غَيْرُ مُتَعَيِّنَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ هَاتِهِ الْأُمَّةُ، الَّتِي قَامَتْ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، عَلَى مَا سَنُبَيِّنُهُ هُنَالِكَ.\nوَالْآيَةُ أَوْجَبَتْ أَنْ تَقُومَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ مِنْ أَقْسَامِ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ، فَالْمُكَلَّفُ بِهِ هُوَ بَيَانُ الْمَعْرُوفِ، وَالْأَمْرُ بِهِ، وَبَيَانُ الْمُنْكَرِ، وَالنَّهْيِ عَنْهُ، وَأَمَّا امْتِثَالُ الْمَأْمُورِينَ وَالْمَنْهِيِّينَ لِذَلِكَ، فَمَوْكُولٌ إِلَيْهِمْ أَوْ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}