{"id":"114344","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:104-105 (jilid 4 hlm. 42)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":104,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":42,"display_text":"وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ حَالًا مِنْ أُمَّةٍ، وَالْوَاوُ لِلْحَالِ.\nوَالْمَقْصُودُ بِشَارَتُهُمْ بِالْفَلَاحِ الْكَامِلِ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ. وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ فَصْلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَمَّا قَبْلَهَا بِدُونِ عَطْفٍ، مِثْلَ فَصْلِ جُمْلَةِ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] لَكِنَّ هَذِهِ عُطِفَتْ أَوْ جَاءَتْ حَالًا لِأَنَّ مَضْمُونَهَا جَزَاءً عَنِ الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَهِيَ أَجْدَرُ بِأَنْ تُلْحَقَ بِهَا.\nوَمُفَادُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ قَصْرُ صِفَةِ الْفَلَاحِ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ إِمَّا قَصْرٌ إِضَافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَمْ يَقُمْ بِذَلِكَ مَعَ الْمَقْدِرَةِ عَلَيْهِ وَإِمَّا قَصْرٌ أُرِيدَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِفَلَاحِ غَيْرِهِمْ، وَهُوَ مَعْنَى قَصْدِ الدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}