{"id":"114363","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:108-109 (jilid 4 hlm. 47)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":108,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":47,"display_text":"مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَالْوَاقِعِ، فَهَذِهِ الْآيَاتُ بَيَّنَتْ عَقَائِدَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَفَصَّلَتْ أَحْوَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\nوَمِنَ الْحَقِّ اسْتِحْقَاقُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ لِمَا عُومِلَ بِهِ عَدْلًا من الله، وَلذَا قَالَ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ أَيْ لَا يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ النَّاسَ وَلَوْ شَاءَ ذَلِكَ لِفَعَلَهُ، لَكِنَّهُ وَعَدَ بِأَنْ لَا يَظْلِمَ أَحَدًا فَحَقَّ وَعْدُهُ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ عَلَى اسْتِحَالَةِ إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى الظُّلْمَ إِذْ لَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِي انْتِفَاءِ وُقُوعِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَاسْتِحَالَتِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}