{"id":"114364","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:108-109 (jilid 4 hlm. 47)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":108,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":47,"display_text":"لَى الظُّلْمَ إِذْ لَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِي انْتِفَاءِ وُقُوعِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَاسْتِحَالَتِهِ.\nوَجِيءَ بِالْمُسْنَدِ فِعْلًا لِإِفَادَةِ تَقْوَى الْحُكْمِ، وَهُوَ انْتِفَاءُ إِرَادَةِ ظُلْمِ الْعَالَمِينَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَنْكِيرُ (ظُلْمًا) فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ جِنْسِ الظُّلْمِ عَنْ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ إِرَادَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَا يُعَدُّ ظُلْمًا فِي مَجَالِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ مُنْتَفٍ أَنْ يَكُونَ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى.\nوَقَوْلُهُ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [الْبَقَرَة: ٢٨٤] عَطْفٌ عَلَى التَّذْيِيلِ: لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْضِ فَهُوَ يُرِيدُ صَلَاحَ حَالِهِمْ، وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِإِضْرَارِهِمْ إِلَّا لِلْجَزَاءِ عَلَى أَفْعَالِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}