{"id":"114386","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 4 hlm. 52)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":52,"display_text":"َلِأَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ نَفَرٌ قَلِيلٌ\nوَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ لَآمَنَ بِي الْيَهُودُ كُلُّهُمْ»\n. وَلَمْ يُذْكَرْ مُتَعَلِّقُ (آمَنَ) هُنَا لِأَنَّ الْمُرَادَ لَوِ اتَّصَفُوا بِالْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ لَقَبٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الَّذِي مِنْهُ أُطْلِقَتْ صِلَةُ الَّذِينَ\nآمَنُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَارَ كَالْعَلَمِ بِالْغَلَبَةِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ أَسْلَمَ، وَصَبَأَ، وَأَشْرَكَ، وَأَلْحَدَ، دُونَ ذِكْرِ مُتَعَلِّقَاتِ لَهَاتِهِ الْأَفْعَالِ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ اتَّصَفَّ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي صَارَتْ أَعْلَامًا عَلَى أَدْيَانٍ مَعْرُوفَةٍ، فَالْفِعْلُ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، وَأَظْهَرُ مِنْهُ: تَهَوَّدَ، وتنصّر، وَتَزَنْدَقَ، وَتَحَنَّفَ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ظَاهِرَةٌ وَهِيَ جَعْلُ إِيمَانِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي شَرْطِ الِامْتِنَاعِ، مَعَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ بِاللَّهِ مَعْرُوفٌ لَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}