{"id":"114387","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 4 hlm. 53)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":53,"display_text":"ةُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ظَاهِرَةٌ وَهِيَ جَعْلُ إِيمَانِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي شَرْطِ الِامْتِنَاعِ، مَعَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ بِاللَّهِ مَعْرُوفٌ لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ. وَوَقَعَ فِي «الْكَشَّافِ» أَنَّ الْمُرَادَ: لَوْ آمَنُوا الْإِيمَانَ الْكَامِلَ، وَهُوَ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ، وَلَيْسَ الْمَقَامُ مَقَامَهُ.\nوَأَجْمَلُ وَجْهَ كَوْنِ الْإِيمَانِ خَيْرًا لَهُمْ لِتَذْهَبَ نُفُوسُهُمْ كُلَّ مَذْهَبٍ فِي الرَّجَاءِ وَالْإِشْفَاقِ. وَلَمَّا أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِامْتِنَاعِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ بِمُقْتَضَى جَعْلِ إِيمَانِهِمْ فِي حَيِّزِ شَرْطِ (لَوِ) الِامْتِنَاعِيَّةِ، تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ بَقِيَ بِوَصْفِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُوَ وَصْفٌ لَا يُبْقِي وَصْفَهُمْ بِهِ بَعْدَ أَنْ يَتَدَيَّنُوا بِالْإِسْلَامِ، وَكَانَ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ وَصْفَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَشْمَلُ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَوْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَجِيءَ بِالِاحْتِرَاسِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}