{"id":"114576","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:140-141 (jilid 4 hlm. 103)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":140,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":103,"display_text":"دُثُ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا وُجِدَتْ عِنْدَ وُجُودِهَا، وَيَزُولُ عِنْدَ زَوَالِهَا، وَيَحْصُلُ عِلْمٌ آخَرُ، وَهَذَا عَيْنُ مَذْهَبِ جَهْمٍ وَهِشَامٍ. وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَزَلِ عَالِمًا بِأَحْوَالِ الْحَوَادِثِ، وَهَذَا تَجْهِيلٌ. وَأَجَابَ عَنْهُ عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي «حَاشِيَةِ الْمَوَاقِفِ» بِأَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ فِي الْأَزَلِ أَنَّ الْحَادِثَ سَيَقَعُ عَلَى الْوَصْفِ الْفُلَانِيِّ، فَلَا جَهْلَ فِيهِ، وَأَنَّ عَدَمَ شُهُوده تَعَالَى لِلْحَوَادِثِ قَبْلَ حُدُوثِهَا لَيْسَ\nبِجَهْلٍ، إِذْ هِيَ مَعْدُومَةٌ فِي الْوَاقِعِ، بَلْ لَوْ عَلِمَهَا تَعَالَى شُهُودِيًّا حِينَ عَدِمَهَا لَكَانَ ذَلِكَ الْعِلْمُ هُوَ الْجَهْلُ، لِأَنَّ شُهُودَ الْمَعْدُومِ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ، فَالْعِلْمُ الْمُتَغَيِّرُ الْحَادِثِ هُوَ الْعِلْمُ الشُّهُودِيُّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}