{"id":"114581","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:140-141 (jilid 4 hlm. 104)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":140,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":104,"display_text":"َارِدٌ مورد التَّمْثِيل، نَاظر إِلَى كَوْنِ الْعِلْمِ بِالْمُؤْمِنِينَ حَاصِلًا مِنْ قَبْلُ، لَا لِأَجْلِ التَّحَرُّزِ عَنْ لُزُومِ حُدُوثِ الْعِلْمِ.\nوَقَوْلُهُ: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ عَطْفٌ عَلَى الْعِلَّةِ السَّابِقَةِ. وَجَعَلَ الْقَتْلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اتِّخَاذِ الْقَتْلَى شُهَدَاءَ عِلَّةً مِنْ عِلَلِ الْهَزِيمَةِ، لِأَنَّ كَثْرَةَ الْقَتْلَى هِيَ الَّتِي أَوْقَعَتِ\nالْهَزِيمَةَ.\nوَالشُّهَدَاءُ هُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، وَعَبَّرَ عَنْ تَقْدِير الشَّهَادَة لَهُم بِالِاتِّخَاذِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَاقْتِرَابٌ مِنْ رِضْوَانِهِ، وَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِقَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ أَيِ الْكَافِرِينَ فَهُوَ فِي جَانِبِ الْكُفَّارِ، أَيْ فَقَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التَّوْبَة: ٥٢] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}