{"id":"115032","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:1 (jilid 4 hlm. 214)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":214,"display_text":"ِهِ، وَذَلِكَ حَقُّ تَوْحِيدِهِ وَالِاعْتِرَافِ لَهُ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الشُّرَكَاءِ فِي الْوُجُودِ وَالْأَفْعَالِ وَالصِّفَاتِ.\nوَفِي هَذِهِ الصِّلَةِ بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالٍ مُنَاسِبَةٌ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِنَ الْأَغْرَاضِ الْأَصْلِيَّةِ، فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الدِّيبَاجَةِ.\nوَعَبَّرَ بِ (رَبَّكُمْ) ، دُونَ الِاسْمِ الْعَلَمِ، لِأَنَّ فِي مَعْنَى الرَّبِّ مَا يَبْعَثُ الْعِبَادَ عَلَى\nالْحِرْصِ فِي الْإِيمَانِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، إِذِ الرَّبُّ هُوَ الْمَالِكُ الَّذِي يَرُبُّ مَمْلُوكَهُ أَي، يدبّر شؤونه، وَلِيَتَأَتَّى بِذِكْرِ لَفْظِ (الرَّبِّ) طَرِيقُ الْإِضَافَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُمْ مَحْقُوقُونَ بِتَقْوَاهُ حَقَّ التَّقْوَى، وَالدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْمُخَاطَبِينَ صِلَةً تُعَدُّ إِضَاعَتُهَا حَمَاقَةً وَضَلَالًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}