{"id":"115121","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:5 (jilid 4 hlm. 234)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":234,"display_text":"لِأَنَّ مَا فِي أَيْدِي بَعْضِ أَفْرَادِهَا مِنَ الثَّرْوَةِ يَعُودُ إِلَى الْجَمِيعِ بِالصَّالِحَةِ، فَمِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ يُنْفِقُ أَرْبَابُهَا وَيَسْتَأْجِرُونَ وَيَشْتَرُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ ثُمَّ تُورَثُ عَنْهُمْ إِذَا مَاتُوا فَيَنْتَقِلُ الْمَالُ بِذَلِكَ مِنْ يَدٍ إِلَى غَيْرِهَا فَيَنْتَفِعُ الْعَاجِزُ وَالْعَامِلُ وَالتَّاجِرُ وَالْفَقِيرُ وَذُو الْكَفَافِ، وَمَتَى قَلَّتِ الْأَمْوَالُ\nمِنْ أَيْدِي النَّاسِ تَقَارَبُوا فِي الْحَاجَةِ وَالْخَصَاصَةِ، فَأَصْبَحُوا فِي ضَنْكٍ وَبُؤْسٍ، وَاحْتَاجُوا إِلَى قَبِيلَةٍ أَوْ أُمَّةٍ أُخْرَى وَذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ ابْتِزَازِ عِزِّهِمْ، وَامْتِلَاكِ بِلَادِهِمْ، وَتَصْيِيرِ مَنَافِعِهِمْ لِخِدْمَةِ غَيْرِهِمْ، فَلِأَجْلِ هَاتِهِ الْحِكْمَةِ أَضَافَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْوَالَ إِلَى جَمِيعِ الْمُخَاطَبِينَ لِيَكُونَ لَهُمُ الْحَقُّ فِي إِقَامَةِ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَحْفَظُ الْأَمْوَالَ وَالثَّرْوَةَ الْعَامَّةَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}