{"id":"115165","document_id":"76","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:6 (jilid 4 hlm. 244)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":244,"display_text":"ْعُولِ الْمُطْلَقِ، وَأَيًّا مَا كَانَ، فَلَيْسَ الْقَصْدُ تَقْيِيدَ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِذَلِكَ، بَلِ الْمَقْصُودُ تَشْوِيهُ حَالَةِ الْأَكْلِ.\nوَالْبِدَارُ مَصْدَرُ بَادَرَهُ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْبَدْرِ، وَهُوَ الْعَجَلَةُ إِلَى الشَّيْءِ، بَدَرَهُ عَجِلَهُ، وَبَادَرَهُ عَاجَلَهُ، وَالْمُفَاعَلَةُ هُنَا قُصِدَ مِنْهَا تَمْثِيلُ هَيْئَةِ الْأَوْلِيَاءِ فِي إِسْرَافِهِمْ فِي أَكْلِ أَمْوَالِ مَحَاجِيرِهِمْ عِنْدَ مُشَارَفَتِهِمُ الْبُلُوغَ، وَتَوَقُّعِ الْأَوْلِيَاءِ سُرْعَةَ إِبَّانِهِ، بِحَالِ مَنْ يَبْدُرُ غَيْرَهُ إِلَى غَايَةٍ وَالْآخَرُ يَبْدُرُ إِلَيْهَا فَهُمَا يَتَبَادَرَانِهَا، كَأَنَّ الْمَحْجُورَ يُسْرِعُ إِلَى الْبُلُوغِ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَالْوَصِيَّ يُسْرِعُ إِلَى أَكْلِهِ لِكَيْلَا يَجِدُ الْيَتِيمُ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ، فَيَذْهَبُ يَدَّعِي عَلَيْهِ، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَاتِ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْ إِثْبَاتِ حُقُوقِهِ، فَقَوْلُهُ: أَنْ يَكْبَرُوا فِي مَوْضِعِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}