{"id":"115571","document_id":"77","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:34 (jilid 5 hlm. 40)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":40,"display_text":"لَازُمِ خَوْفِهِنَّ اللَّهَ وَحِفْظِ حَقِّ أَزْوَاجِهِنَّ، وَلِذَلِكَ قَالَ: حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ، أَيْ حَافِظَاتُ أَزْوَاجِهِنَّ عِنْدَ غَيْبَتِهِمْ. وَعَلَّقَ الْغَيْبَ بِالْحِفْظِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ لِأَنَّهُ وَقْتُهُ. وَالْغَيْبُ مَصْدَرُ غَابَ ضِدَّ حَضَرَ. وَالْمَقْصُودُ غِيبَةُ أَزْوَاجِهِنَّ، وَاللَّامُ لِلتَّعْدِيَةِ لِضَعْفِ الْعَامِلِ، إِذْ هُوَ غَيْرُ فِعْلٍ، فَالْغَيْبُ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ، وَقَدْ جُعِلَ مَفْعُولًا لِلْحِفْظِ عَلَى التَّوَسُّعِ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ ظَرْفٌ لِلْحِفْظِ، فَأُقِيمَ مَقَامَ الْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ كُلَّ مَا هُوَ مَظِنَّةُ تَخَلُّفِ الْحِفْظِ فِي مُدَّتِهِ: مِنْ كُلِّ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَحْرُسَهُ الزَّوْجُ الْحَاضِرُ مِنْ أَحْوَالِ امْرَأَتِهِ فِي عِرْضِهِ وَمَالِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَضَرَ يَكُونُ مِنْ حُضُورِهِ وَازِعَانِ: يَزَعُهَا بِنَفْسِهِ وَيَزَعُهَا أَيْضًا اشْتِغَالُهَا بِزَوْجِهَا أَمَّا حَالُ الْغَيْبَةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}