{"id":"116380","document_id":"77","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:135 (jilid 5 hlm. 226)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":135,"ayah_end":135,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":226,"display_text":"ي وَأُمِّي) ، فَكَانَتِ الْآيَةُ تُبْطِلُ هَذِهِ الْحَمِيَّةَ وَتَبْعَثُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الِانْتِصَارِ لِلْحَقِّ وَالدِّفَاعِ عَنِ الْمَظْلُومِ. فَإِنْ أَبَيْتَ إِلَّا جَعْلَ الْأَنْفُسِ بِمَعْنَى ذَوَاتِ الشَّاهِدِينَ فَاجْعَلْ عَطْفَ «الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» بَعْدَ ذَلِكَ لِقَصْدِ الِاحْتِرَاسِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالْحَقِّ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُ، فَهُوَ أَمِيرُ نَفْسِهِ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَالِدَيْهِ أَوْ أَقَارِبِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَسَبَّةِ وَالْمَعَرَّةِ أَوِ التَّأَثُّمِ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مَعْنًى مُشْتَرِكٍ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ، كَقَوْلِهِ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمرَان: ١٨] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}