{"id":"116486","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:150-152 (jilid 6 hlm. 9)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":150,"ayah_end":152,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":9,"display_text":"، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: وَيُرِيدُونَ وَلَوْ بَلَغُوا إِلَيْهِ لَقَالَ: وَفَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ.\nوَمَعْنَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ صِدْقَ بَعْضِ الرُّسُلِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ، وَيَعْتَرِفُونَ بِصِدْقِ بَعْضِ الرُّسُلِ دُونَ بَعْضٍ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ إِذْ نَفَوْا رِسَالَتَهُمْ فَأَبْعَدُوهُمْ مِنْهُ، وَهَذَا اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، شَبَّهَ الْأَمْرَ الْمُتَخَيَّلَ فِي نُفُوسِهِمْ بِمَا يُضْمِرُهُ مُرِيدُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَحْبَابِ، فَهِيَ تَشْبِيهُ هَيْئَةٍ مَعْقُولَةٍ بِهَيْئَةٍ مَعْقُولَةٍ، وَالْغَرَضُ مِنَ التَّشْبِيهِ تَشْوِيهُ الْمُشَبَّهِ، إِذْ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْمُتَّصِلِينَ ذَمِيمَةٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}