{"id":"116527","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:156-158 (jilid 6 hlm. 19)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":156,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":19,"display_text":"النَّبِيءُ ﷺ أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتُمُونَ وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ (١)\nوَقَوْلُهُ: رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْحِكَايَةِ: فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الثَّنَاء عَلَيْهِ وَالْإِيمَان إِلَى أَنَّ الَّذِينَ يَتَبَجَّحُونَ بِقَتْلِهِ أَحْرِيَاءُ بِمَا رَتَّبَ لَهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ ذَلِكَ، فَيَكُونُ نَصْبُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْمَدْحِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمَحْكِيِّ: فوصفهم إيّاه مَقْصُود مِنْهُ التَّهَكُّمَ، كَقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيءِ ﷺ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الْحجر: ٦] وَقَوْلِ أَهْلِ مَدْيَنَ لِشُعَيْبٍ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا مَا نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [هود: ٨٧] فَيَكُونُ نَصْبُ «رَسُولِ اللَّهِ» عَلَى النَّعْتِ لِلْمَسِيحِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}