{"id":"116594","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163-165 (jilid 6 hlm. 36)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":165,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":36,"display_text":"فِيهِمَا، بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يَبْلُغُ فِيمَا جُبِلَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ إِلَى غَايَةٍ فُطِرَ عَلَيْهَا لَا يَعْدُوهَا، فَكَانَ مِنَ الْمُتَوَقَّعِ طُغْيَانُ الشَّرِّ عَلَى الْخَيْرِ بِعَمَلِ فَرِيقِ الْأَشْرَارِ مِنَ الْبَشَرِ كَانَ مِنْ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ أَنْ يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ الَّذِي يَرْضَاهُ، وَتَرْكِ الشَّرِّ الَّذِي يَكْرَهُهُ، وَحَمْلُهُمْ عَلَى هَذَا قَدْ يَحْصُلُ بِخَلْقِ أَفَاضِلِ النَّاسِ وَجَبْلِهِمْ عَلَى الصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ، فَيَكُونُونَ دُعَاةً لِلْبَشَرِ، لَكِنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ وَفَضْلَهُ اقْتَضَى أَنْ يَخْلُقَ الصَّالِحِينَ الْقَابِلِينَ لِلْخَيْرِ، وَأَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى بُلُوغِ مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ بِإِرْشَادِهِ وَهَدْيِهِ، فَخَلَقَ النُّفُوسَ الْقَابِلَةَ لِلنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَأَمَدَّهَا بِالْإِرْشَادِ الدَّالِّ عَلَى مُرَادِهِ الْمُعَبِّرِ عَنْهُ بِالْوَحْيِ، كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}