{"id":"116663","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:171 (jilid 6 hlm. 53)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":53,"display_text":"لِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ [الْكَهْف: ١١٠] فَكَانَ أَصْرَحُ فِي بَيَانِ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَنْفَى لِلضَّلَالِ.\nقُلْتُ: الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ وَقَعَا فِي كَلَامِ الْإِنْجِيلِ، أَوْ فِي كَلَامِ الْحَوَارِيِّينَ وَصْفًا لِعِيسَى- ﵇، وَكَانَا مَفْهُومَيْنِ فِي لُغَةِ الْمُخَاطَبِينَ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا تَغَيَّرَتْ أَسَالِيبُ اللُّغَاتِ وَسَاءَ الْفَهْمُ فِي إِدْرَاكِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ تَسَرَّبَ الضَّلَالُ إِلَى النَّصَارَى فِي سُوءِ وَضْعِهِمَا فَأُرِيدَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ الْخَطَأِ فِي التَّأْوِيلِ، أَيْ أَنَّ قُصَارَى مَا وَقَعَ لَدَيْكُمْ مِنْ كَلَامِ الْأَنَاجِيلِ هُوَ وَصْفُ الْمَسِيحِ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَبِرَوْحِ اللَّهِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُؤَدِّي إِلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وَأَنَّهُ إِلَهٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}