{"id":"116666","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:171 (jilid 6 hlm. 54)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":54,"display_text":"انِ بِرُسُلِهِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي. وَأُرِيدَ بِالرُّسُلِ جَمِيعُهُمْ، أَيْ لَا تَكْفُرُوا بِوَاحِدٍ مِنْ رُسُلِهِ. وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الِاحْتِرَاسِ عَنْ أَنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمُونَ أَنْ يُعْرِضُوا عَنِ الْإِيمَانِ بِرِسَالَةِ عِيسَى- ﵇ مُبَالَغَةً فِي نَفْيِ الْإِلَهِيَّةِ عَنْهُ.\nوَقَوْلُهُ: وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ أَيْ لَا تَنْطِقُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ شِعَارًا لِلنَّصَارَى فِي دِينِهِمْ كَكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ عَوَائِدِهِمُ الْإِشَارَةُ إِلَى التَّثْلِيثِ بِالْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ: الْإِبْهَامِ وَالْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ النَّهْيُ عَنِ النُّطْقِ بِالْمُشْتَهِرِ\nمِنْ مَدْلُولِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَعَنِ الِاعْتِقَادِ. لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ الصِّدْقُ فَلَا يَنْطِقُ أَحَدٌ إِلَّا عَنِ اعْتِقَادٍ، فَالنَّهْيُ هُنَا كِنَايَةٌ بِإِرَادَةِ الْمَعْنَى وَلَازِمِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}