{"id":"116810","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 92)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":92,"display_text":"ّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ الرَّازِيِّ، وَالْمَذْكُورَاتُ قَبْلَ بَعْضِهَا مُحَرَّمَاتٌ لِذَاتِهَا وَبَعْضُهَا مُحَرَّمَاتٌ لِصِفَاتِهَا. وَحَيْثُ كَانَ الْمُسْتَثْنَى حَالًا لَا ذَاتًا، لِأَنَّ الذَّكَاةَ حَالَةٌ، تَعَيَّنَ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا عَدَا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، إِذْ لَا مَعْنًى لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ إِذَا لَمْ يُذَكَّ وَتَحْلِيلُهُ إِذَا ذُكِّيَ، لِأَنَّ هَذَا حُكْمُ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ عِنْدَ قَصْدِ أَكْلِهِ. ثُمَّ إِنَّ الذَّكَاةَ حَالَةٌ تُقْصَدُ لِقَتْلِ الْحَيَوَانِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ الْمَيِّتِ، فَعُلِمَ عَدَمُ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ إِلَى الْمَيْتَةِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَكَذَلِكَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الذَّكَاةُ بِمَا فِيهِ حَيَاةٌ فَلَا مَعْنًى لِتَعَلُّقِهَا بِالدَّمِ، وَكَذَا مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، لِأَنَّهُمْ يُهِلُّونَ بِهِ عِنْدَ الذَّكَاةِ، فَلَا مَعْنًى لِتَعَلُّقِ الذَّكَاةِ بِتَحْلِيلِهِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}