{"id":"116818","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 94)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":94,"display_text":"بِهَا لِلْآلِهَةِ وَلِلْجِنِّ، فَإِنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ مَعْدُودَةً وَلَهَا أَسْمَاءٌ وَكَانَتْ فِي مَوَاضِعَ مُعَيَّنَةٍ تُقْصَدُ لِلتَّقَرُّبِ. وَأَمَّا الْأَنْصَابُ فَلَمْ تَكُنْ مَعْدُودَةً وَلَا كَانَتْ لَهَا أَسْمَاءٌ وَإِنَّمَا كَانُوا- يَتَّخِذُهَا كُلُّ حَيٍّ- يَتَقَرَّبُونَ عِنْدَهَا، فَقَدْ رَوَى أَئِمَّةُ أَخْبَارِ الْعَرَبِ: أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُعَظِّمُونَ الْكَعْبَةَ، وَهُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ وَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ عَظُمَ عَلَيْهِمْ فِرَاقُ الْكَعْبَةِ فَقَالُوا: الْكَعْبَةُ حَجَرٌ، فَنَحْنُ نَنْصِبُ فِي أَحْيَائِنَا حِجَارَةً تَكُونُ لَنَا بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ، فَنَصَبُوا هَذِهِ الْأَنْصَابَ، وَرُبَّمَا طَافُوا حَوْلَهَا، وَلِذَلِكَ يُسَمُّونَهَا الدُّوَّارَ- بِضَمِّ الدَّالِّ الْمُشَدَّدَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْوَاوِ- وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهَا الدِّمَاءَ الْمُتَقَرَّبَ بِهَا فِي دِينِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}