{"id":"116855","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 103)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":103,"display_text":"مٍ- وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ إِلَّا الْقُرْآنُ لَاسْتَطَاعُوا\nالْوُصُولَ بِهِ إِلَى مَا يَحْتَاجُونَهُ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ. قَالَ الشَّاطِبِيُّ: «الْقُرْآنُ، مَعَ اخْتِصَارِهِ، جَامِعٌ وَلَا يَكُونُ جَامِعًا إِلَّا وَالْمَجْمُوعُ فِيهِ أُمُورٌ كُلِّيَّةٌ، لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ تَمَّتْ بِتَمَامِ\nنُزُولِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ: أَنَّ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالْجِهَادَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، لَمْ تُبَيَّنْ جَمِيعُ أَحْكَامِهَا فِي الْقُرْآنِ، إِنَّمَا بَيَّنَتْهَا السنّة، وَكَذَلِكَ الماديّات مِنَ الْعُقُودِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِهَا، فَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى رُجُوعِ الشَّرِيعَةِ إِلَى كُلِّيَّاتِهَا الْمَعْنَوِيَّةِ، وَجَدْنَاهَا قَدْ تَضَمَّنَهَا الْقُرْآنُ عَلَى الْكَمَالِ، وَهِيَ: الضَّرُورِيَّاتُ، وَالْحَاجِيَّاتُ، وَالتَّحْسِينَاتُ وَمُكَمِّلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، فَالْخَارِجُ عَنِ الْكِتَابِ مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}