{"id":"116859","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 105)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":105,"display_text":"أَيْضًا فَفِي الْقُرْآنِ تَعْلِيمُ طُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الشَّرْعِيَّةِ كَقَوْلِهِ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [النِّسَاء: ٨٣] .\nفَلَا شَكَّ أَنَّ أَمر الْإِسْلَام بدىء ضَعِيفًا ثُمَّ أَخَذَ يَظْهَرُ ظُهُورَ سَنَا الْفَجْرِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ دِينٌ، يُبَيِّنُ لِأَتْبَاعِهِ الْخَيْرَ وَالْحَرَامَ وَالْحَلَالَ، فَمَا هَاجَرَ رَسُول الله ﷺ إِلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَمُعْظَمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَ الدِّينُ يَظْهَرُ فِي مَظْهَرِ شَرِيعَةٍ مُسْتَوْفَاةٍ فِيهَا بَيَانُ عِبَادَةِ الْأُمَّةِ، وَآدَابِهَا، وَقَوَانِينَ تَعَامُلِهَا، ثُمَّ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ وَجَاءَتِ الْوُفُودُ مُسْلِمِينَ، وَغَلَبَ الْإِسْلَامُ عَلَى بِلَادِ الْعَرَبِ، تَمَكَّنَ الدِّينُ وَخَدَمَتْهُ الْقُوَّةُ،","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}