{"id":"116869","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 107)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":107,"display_text":"«إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا»\n، وَكَذَلِكَ هُنَا، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ قَوْلَهُ: لَكُمْ وَعُدِّيَ رَضِيتُ إِلَى الْإِسْلَامِ بِدُونِ الْبَاءِ. وَظَاهِرُ تَنَاسُقِ الْمَعْطُوفَاتِ: أَنَّ جُمْلَةَ رَضِيتُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا، وَأَنَّ تَعَلُّقَ الظَّرْفِ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الْأَوَّلِ سَارَ إِلَى الْمَعْطُوفَيْنِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا الْيَوْمَ. وَإِذْ قَدْ كَانَ رِضَى الْإِسْلَامِ دِينًا لِلْمُسْلِمِينَ ثَابِتًا فِي عِلْمِ اللَّهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَبْلَهُ، تَعَيَّنَ التَّأْوِيلُ فِي تَعْلِيقِ ذَلِكَ الظَّرْفِ بِ رَضِيتُ فَتَأَوَّلَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» بِأَنَّ الْمَعْنَى: آذَنْتُكُمْ بِذَلِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، أَيْ أَعْلَمْتُكُمْ: يَعْنِي أَيْ هَذَا التَّأْوِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ الْيَوْمَ، لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ هُوَ إِعْلَانُ ذَلِكَ، وَالْإِيذَانُ بِهِ، لَا حُصُولَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}