{"id":"116870","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 107)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":107,"display_text":"ا التَّأْوِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ الْيَوْمَ، لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ هُوَ إِعْلَانُ ذَلِكَ، وَالْإِيذَانُ بِهِ، لَا حُصُولَ رِضَى اللَّهِ بِهِ دِينًا لَهُمْ يَوْمَئِذٍ، لِأَنَّ الرِّضَى بِهِ حَاصِلٌ مِنْ قَبْلُ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ سَابِقَةٌ لِهَذِهِ الْآيَةِ. فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ «رَضِيتُ» مَجَازٌ فِي مَعْنَى «أَذَنْتُ» لِعَدَمِ اسْتِقَامَةِ ذَلِكَ: لِأَنَّهُ يَزُولُ مِنْهُ مَعْنَى اخْتِيَارِ الْإِسْلَامِ لَهُمْ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَلِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلتَّعَدِّي إِلَى قَوْلِهِ: الْإِسْلامَ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَدَلَالَةُ الْخَبَرِ عَلَى مَعْنَى الْإِيذَانِ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى لَازِمٍ مِنْ لَوَازِمِ مَعْنَاهُ بِالْقَرِينَةِ الْمُعَيَّنَةِ، فَيَكُونُ مِنَ الْكِنَايَةِ فِي التَّرْكِيبِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}