{"id":"116871","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 107)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":107,"display_text":"ْنَى الْإِيذَانِ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى لَازِمٍ مِنْ لَوَازِمِ مَعْنَاهُ بِالْقَرِينَةِ الْمُعَيَّنَةِ، فَيَكُونُ مِنَ الْكِنَايَةِ فِي التَّرْكِيبِ. وَلَوْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَجْعَلَ\nهَذَا مِنِ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ فِي لَازِمِ الْفَائِدَةِ، فَكَمَا اسْتُعْمِلَ الْخَبَرُ كَثِيرًا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْمُخْبِرِ عَالِمًا بِهِ، اسْتُعْمِلَ هُنَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْإِعْلَامِ وَإِعْلَانِهِ.\nوَقَدْ يَدُلُّ قَوْلُهُ: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً عَلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينٌ أَبَدِيٌّ: لِأَنَّ\nالشَّيْءَ الْمُخْتَارَ الْمُدَّخَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْفَسَ مَا أُظْهِرَ مِنَ الْأَدْيَانِ، وَالْأَنْفَسُ لَا يُبْطِلُهُ شَيْءٌ إِذْ لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ، فَتَكُونُ الْآيَةُ مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ نَسْخَ الْأَحْكَامِ قَدِ انْتَهَى.\nفَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}