{"id":"116873","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 108)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":108,"display_text":"ةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَأْكُولَاتِ، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ فِي كَلَامِهِمْ إِلَى انْتِظَامِ نَظْمِ هَذِهِ الْآيَةِ مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا. وَقَدِ انْفَرَدَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» بِبَيَانِ ذَلِكَ فَجَعَلَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ اعْتِرَاضًا.\nوَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَعْنِي بِاتِّصَالِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِمَا قَبْلَهَا: اتِّصَالَ الْكَلَامِ النَّاشِئِ عَنْ كَلَامٍ قَبْلَهُ، فَتَكُونُ الْفَاءُ عِنْدَهُ لِلْفَصِيحَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا تَضَمَّنَتِ الْآيَاتُ تَحْرِيمَ كَثِيرٍ مِمَّا كَانُوا يَقْتَاتُونَهُ، وَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ قَلِيلَةَ الْأَقْوَاتِ، مُعَرَّضَةً لِلْمَخْمَصَةِ: عِنْدَ انْحِبَاسِ الْأَمْطَارِ، أَوْ فِي شِدَّةِ كَلَبِ الشِّتَاءِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِنْ صُنُوفِ الْأَطْعِمَةِ مَا يَعْتَاضُونَ بِبَعْضِهِ عَنْ بَعْضٍ، كَمَا طَفَحَتْ بِهِ أَقْوَالُ شُعَرَائِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}