{"id":"116878","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 6 hlm. 109)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":109,"display_text":"بَقَرَة: ١٨٢] الْآيَةَ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ اضْطُرَّ غَيْرَ مَائِلٍ إِلَى الْحَرَامِ مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ، أَوْ مِنْ مُخَالَفَةِ الدِّينِ. وَهَذِهِ حَالٌ قُصِدَ بِهَا ضَبْطُ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ فِي الْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ، فَلَا يُقْدِمُ عَلَى أَكْلِ الْمُحَرَّمَاتِ إِذَا كَانَ رَائِمًا بِذَلِكَ تَنَاوَلَهَا مَعَ ضَعْفِ الِاحْتِيَاجِ، وَلَا يَحْجِمُ عَنْ تَنَاوُلِهَا إِذَا خَشِيَ أَنْ\nيَتَنَاوَلَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ بِالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [الْبَقَرَة: ١٧٣] ، أَيْ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ عَلَى النَّاسِ وَلَا عَلَى أَحْكَامِ الدِّينِ.\nوَوَقَعَ قَوْلُهُ: «فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» مُغْنِيًا عَنْ جَوَابِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ كَالْعِلَّةِ لَهُ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، وَالِاسْتِغْنَاءُ بِمِثْلِهِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَفِي الْقُرْآنِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}