{"id":"116977","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:8 (jilid 6 hlm. 134)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":134,"display_text":"نِّسَاء: ١٠٥] ، ثُمَّ أُرْدِفَتْ بِأَحْكَامِ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَكَانَ الْأَهَمُّ\nفِيهَا أَمْرَ الْعَدْلِ فَالشَّهَادَةِ.\nفَلِذَلِكَ قَدَّمَ فِيهَا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النِّسَاء: ١٣٥] فَالْقِسْطُ فِيهَا هُوَ الْعَدْلُ فِي الْقَضَاءِ، وَلِذَلِكَ عُدِّيَ إِلَيْهِ بِالْبَاءِ، إِذْ قَالَ: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [النِّسَاء: ١٣٥] .\nوَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ تَفْسِيرِهَا فَهِيَ وَارِدَةٌ بَعْدَ التَّذْكِيرِ بِمِيثَاقِ اللَّهِ، فَكَانَ الْمقَام الأوّل للحصّ عَلَى الْقِيَامِ لِلَّهِ، أَيِ الْوَفَاءِ لَهُ بِعُهُودِهِمْ لَهُ، وَلِذَلِكَ عُدِّيَ قَوْلُهُ: قَوَّامِينَ بِاللَّامِ. وَإِذْ كَانَ الْعَهْدُ شَهَادَةً أَتْبَعَ قَوْلَهُ: قَوَّامِينَ لِلَّهِ بِقَوْلِهِ: شُهَداءَ بِالْقِسْطِ، أَيْ شُهَدَاءَ بِالْعَدْلِ شَهَادَةً لَا حَيْفَ فِيهَا، وَأَوْلَى شَهَادَةٍ بِذَلِكَ شَهَادَتُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}