{"id":"117024","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 6 hlm. 147)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":147,"display_text":"فَلَيْسَ عَطْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْمُرَادِفِ لمجرّد التّأكيد، كَقَوْلِه عَدِيٍّ:\nوَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا\nوَقَدْ تَرَكَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ بَيَانَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَتَابَعَهُمُ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَجِدُ مَنْ تَصَدَّى لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا سِوَى الشَّيْخِ ابْنِ عَرَفَةَ التُّونِسِيِّ، فَقَالَ فِي «تَفْسِيرِهِ» «الْعَدَاوَةُ أَعَمُّ مِنَ الْبَغْضَاءِ لِأَنَّ الْعَدَاوَةَ سَبَبٌ فِي الْبَغْضَاءِ فَقَدْ يَتَعَادَى الْأَخُ مَعَ أَخِيهِ وَلَا يَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَنْشَأَ عَنْهُ الْمُبَاغَضَةُ، وَقَدْ يَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ» اه.\nوَوَقَعَ لِأَبِي الْبَقَاءِ الْكَفَوِيِّ فِي كِتَابِ «الْكُلِّيَّاتِ» أَنَّهُ قَالَ: «الْعَدَاوَةُ أَخَصُّ مِنَ الْبَغْضَاءِ لِأَنَّ كُلَّ عَدُوٍّ مُبْغِضٌ، وَقَدْ يُبْغِضُ مَنْ لَيْسَ بِعَدُوٍّ» . وَهُوَ يُخَالِفُ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}