{"id":"117026","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 6 hlm. 148)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":148,"display_text":"لُّ عَلَى بَعْضٍ مُطْلَقٍ من معنى المؤكّد، فَيَتَقَرَّرُ\nالْمَعْنَى وَلَوْ بِوَجْهٍ أَعَمَّ أَوْ أَخَصَّ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِهِ مَعْنَى التَّأْكِيدِ.\nوَعِنْدِي: أَنَّ كِلَا الْوَجْهَيْنِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالَّذِي أَرَى أَنَّ بَيْنَ مَعْنَيَيِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ التَّضَادَّ وَالتَّبَايُنَ فَالْعَدَاوَةُ كَرَاهِيَةٌ تَصْدُرُ عَنْ صَاحِبِهَا: مُعَامَلَةٌ بِجَفَاءٍ، أَوْ قَطِيعَةٌ، أَوْ إِضْرَارٌ، لِأَنَّ الْعَدَاوَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْعَدْوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ وَالتَّبَاعُدُ، فَإِنَّ مُشْتَقَّاتِ مَادَّةِ (ع د و) كُلَّهَا تَحُومُ حَوْلَ التَّفَرُّقِ وَعَدَمِ الْوِئَامِ. وَأَمَّا الْبَغْضَاءُ فَهِيَ شِدَّةُ الْبُغْضِ، وَلَيْسَ فِي مَادَّةِ (ب غ ض) إِلَّا مَعْنَى جِنْسِ الْكَرَاهِيَةِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اشْتِقَاقِ لَفْظِهَا مِنْ مَادَّتِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}