{"id":"117027","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 6 hlm. 148)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":148,"display_text":"ُ الْبُغْضِ، وَلَيْسَ فِي مَادَّةِ (ب غ ض) إِلَّا مَعْنَى جِنْسِ الْكَرَاهِيَةِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اشْتِقَاقِ لَفْظِهَا مِنْ مَادَّتِهَا. نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُرْجَعَ فِيهِ إِلَى طَرِيقَةِ الْقَلْبِ، وَهُوَ مِنْ عَلَامَاتِ الِاشْتِقَاقِ، فَإِنَّ مَقْلُوبَ بَغِضَ يَكُونُ غَضِبَ لَا غَيْرُ، فَالْبَغْضَاءُ شِدَّةُ الْكَرَاهِيَةِ غَيْرُ مَصْحُوبَةٍ بِعَدْوٍ، فَهِيَ مُضْمَرَةٌ فِي النَّفْسِ. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ اجْتِمَاعُ مَعْنَيَيِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ فِي مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يكون إلقاؤهما بَينهمَا عَلَى مَعْنَى التَّوْزِيعِ، أَيْ أَغْرَيْنَا الْعَدَاوَةَ بَيْنَ بَعْضٍ مِنْهُمْ وَالْبَغْضَاءَ بَيْنَ بَعْضٍ آخَرَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}