{"id":"117029","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:14 (jilid 6 hlm. 149)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":149,"display_text":"ُدْوَةِ الْوَادِي، أَيْ جَانِبِهِ، لِأَنَّ الْمُتَعَادِيَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُفَارِقًا لِلْآخَرِ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على عدوة اه. فَيَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الِاسْمِ الْجَامِدِ وَهُوَ بَعِيدٌ.\nوَإِلْقَاءُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَهُمْ كَانَ عِقَابًا فِي الدُّنْيَا لِقَوْلِهِ: إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ جَزَاءً عَلَى نَكْثِهِمُ الْعَهْدَ. وَأَسْبَابُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ شِدَّةُ الِاخْتِلَافِ: فَتَكُونُ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِي نِحَلِ الدِّينِ بَيْنَ يَعَاقِبَةٍ، ومَلْكَانِيَّةٍ، ونُسْطُورِيَّةٍ، وهَرَاتِقَةٍ (بُرُوتِسْتَانْتَ) وَتَكُونُ مِنَ التَّحَاسُدِ عَلَى السُّلْطَانِ وَمَتَاعِ الدُّنْيَا، كَمَا كَانَ بَيْنَ مُلُوكِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رُؤَسَاءَ دِيَانَتِهِمْ.\nفَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أُغْرِيَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَهُمْ لَمْ يَزَالُوا إِلْبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}