{"id":"117070","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:19 (jilid 6 hlm. 158)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":158,"display_text":"مِثْلُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ وَحَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوَانَ.\nوأَنْ تَقُولُوا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: قَدْ جاءَكُمْ لِبَيَانِ بَعْضِ الْحِكَمِ مِنْ بَعْثَةِ\nالرَّسُولِ، وَهِيَ قَطْعُ مَعْذِرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ عِنْدَ مُؤَاخَذَتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ تَقْرِيعُهُمْ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا غَيَّرُوا مِنْ شَرَائِعِهِمْ، لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ مَعَاذِيرِهِمْ أَنَّهُمُ اعْتَادُوا تعاقب الرُّسُل إرشادهم وَتَجْدِيدِ الدِّيَانَةِ، فَلَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْتَذِرُوا بِأَنَّهُمْ لَمَّا مَضَتْ عَلَيْهِمْ فَتْرَةٌ بِدُونِ إِرْسَالِ رَسُولٍ لَمْ يَتَّجِهْ عَلَيْهِمْ مَلَامٌ فِيمَا أَهْمَلُوا مِنْ شَرْعِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَوْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ لَاهْتَدَوْا. فَالْمَعْنَى أَنْ تَقُولُوا: مَا جَاءَنَا رَسُولٌ فِي الْفَتْرَةِ بَعْدَ مُوسَى أَوْ بَعْدَ عِيسَى. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَقُولُوا: مَا جَاءَنَا رَسُولٌ إِلَيْنَا أَصْلًا، فَإِنَّهُمْ لَا يَدَّعُونَ ذَلِكَ، وَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى وَعِيسَى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}