{"id":"117115","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:27-30 (jilid 6 hlm. 170)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":27,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":170,"display_text":"َنْبَ، لِمَنْ تَقَبَّلَ اللَّهُ قُرْبَانَهُ، يَسْتَوْجِبُ الْقَتْلَ. وَقَدْ أَفَادَ قَوْلُ ابْنِ آدَمَ حَصْرَ الْقَبُولِ فِي أَعْمَالِ الْمُتَّقِينَ. فَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْمُتَّقِينَ مَعْنَاهُ الْمَعْرُوفَ شَرْعًا الْمَحْكِيَّ بِلَفْظِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ مُرَادُ ابْنِ آدَمَ كَانَ مُفَادُ الْحَصْرِ أَنَّ عَمَلَ غَيْرِ الْمُتَّقِي لَا يُقْبَلُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا كَانَ شَرِيعَتَهُمْ، ثُمَّ نُسِخَ فِي الْإِسْلَامِ بِقَبُولِ الْحَسَنَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّقِيًا فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُتَّقِينَ الْمُخْلِصُونَ فِي الْعَمَلِ، فَيَكُونُ عَدَمُ الْقَبُولِ أَمَارَةً عَلَى عَدَمِ الْإِخْلَاصِ، وَفِيهِ إِخْرَاجُ لَفْظِ التَّقْوَى عَنِ الْمُتَعَارَفِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّقَبُّلِ تَقَبُّلًا خَاصًّا، وَهُوَ التَّقَبُّلُ التَّامُّ الدَّالُّ عَلَيْهِ احْتِرَاقُ الْقُرْبَانِ، فَيَكُونُ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}