{"id":"117117","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:27-30 (jilid 6 hlm. 170)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":27,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":170,"display_text":"وَقَوْلُهُ: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي إِلَخْ مَوْعِظَةٌ لِأَخِيهِ لِيُذَكِّرَهُ خَطَرَ هَذَا الْجُرْمِ الَّذِي أَقْدَمَ عَلَيْهِ. وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ يَسْتَطِيعُ دِفَاعَهُ وَلَكِنَّهُ مَنَعَهُ مِنْهُ خَوْفُ اللَّهِ تَعَالَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا اجْتِهَادٌ مِنْ هَابِيلَ فِي اسْتِعْظَامِ جُرْمِ قَتْلِ النَّفْسِ، وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ دِفَاعًا. وَقَدْ عَلِمَ الْأَخَوَانِ مَا هُوَ الْقَتْلُ بِمَا يَعْرِفَانِهِ مِنْ ذَبْحِ\nالْحَيَوَانِ وَالصَّيْدِ، فَكَانَ الْقَتْلُ مَعْرُوفًا لَهُمَا، وَلِهَذَا عَزَمَ عَلَيْهِ قَابِيلُ، فَرَأَى هَابِيلُ لِلنُّفُوسِ حُرْمَةً وَلَوْ كَانَتْ ظَالِمَةً، وَرَأَى فِي الِاسْتِسْلَامِ لِطَالِبِ قَتْلِهِ إِبْقَاءً عَلَى حِفْظِ النُّفُوسِ لِإِكْمَالِ مُرَادِ اللَّهِ مِنْ تَعْمِيرِ الْأَرْضِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}