{"id":"117216","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41-42 (jilid 6 hlm. 195)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":195,"display_text":"شَارَةِ إِلَى ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ: مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ. وَلَعَلَّ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ يُبْطِنُونَ الْيَهُودِيَّةَ كَانُوا مُشَارِكِينَ لِلْيَهُودِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ، أَوْ\nكَانُوا يَنْتَظِرُونَ أَنْ لَا يُوجَدَ فِي التَّوْرَاةِ حُكْمُ رَجْمِ الزَّانِي فَيَتَّخِذُوا ذَلِكَ عُذْرًا لِإِظْهَارِ مَا أَبَطَنُوهُ مِنَ الْكُفْرِ بِعِلَّةِ تَكْذِيب الرَّسُول ﷺ.\nوَأَحْسَبُ أَنَّ الْتِجَاءَ الْيَهُودِ إِلَى تحكيم الرَّسُول ﷺ فِي ذَلِكَ لَيْسَ لِأَنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ بِرِسَالَتِهِ وَلَا لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَ حُكْمَهُ تَرْجِيحًا فِي اخْتِلَافِهِمْ وَلَكِنْ لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَهُ وَلِيَّ الْأَمْرِ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا. وَلَهُمْ فِي قَوَاعِدِ أَعْمَالِهِمْ وَتَقَادِيرِ أَحْبَارِهِمْ أَنْ يُطِيعُوا وُلَاةَ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}