{"id":"117222","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41-42 (jilid 6 hlm. 197)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":197,"display_text":"اسْتِعْمَالِ الْمُرَكَّبِ فِي مَعْنَاهُ الْكِنَائِيِّ.\nوَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ: لَا أَعْرِفَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا، أَيْ لَا تَفْعَلْ حَتَّى أَعْرِفَهُ. وَقَوْلُهُمْ: لَا أُلْفِيَنَّكَ هَاهُنَا، وَلَا أَرَيَنَّكَ هُنَا.\nوَإِسْنَادُ الْإِحْزَانِ إِلَى الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ لِأَنَّ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ سَبَبٌ فِي الْإِحْزَانِ، وَأَمَّا مُثِيرُ الْحُزْنِ فِي نَفْسِ الْمَحْزُونِ فَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي\nالْعُرْفِ وَلِذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْمَجَازِ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ. وَأَمَّا كَوْنُ اللَّهِ هُوَ مُوجِدَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ غَالِبُ الْإِسْنَادِ مَجَازًا عَقْلِيًّا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاظِرِينَ فِي تَعْيِينِ حَقِيقَةٍ عَقْلِيَّةٍ لِبَعْضِ مَوَارِدِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}